السيد عبد الحسين اللاري
350
تقريرات في أصول الفقه
أستاذنا العلّامة وغيره الإجماع على نفيه على حسب ما استقرب تحصيله في الإشارات « 1 » . وأمّا الوجه الثاني والثالث فبعيدان جدّا ، فتعيّن الأوجهيّة في أحد الوجهين الأخيرين وأنّه على ما عدا الوجه الأوّل من سائر الوجوه الخمسة تخرج الأخبار الوصويّة عن محلّ الكلام ، لعدم احتمال النسخ فيها ، فمحلّ الكلام في بناء العامّ على الخاصّ ينحصر في الكتاب والأخبار النبويّة . الجهة الرابعة : في تعيين الأقسام التي لها مدخليّة في العنوان ، فنقول : أقصى ما يرتقى إليه امّهات الأقسام التي لها مدخليّة في العنوان لا تزيد على ثمانية أقسام محصّلة من قولنا : إنّ العام والخاص إمّا مجهولا التاريخ ولو بجهل أحدهما ، أو معلوما التاريخ باقترانهما حقيقة أو عرفا ، أو بتقديم العامّ على الخاص ، أو بالعكس ، وعلى الأخيرين إمّا أن يعلم صدور المتأخّر قبل حضور وقت العمل بالمتقدّم أو بعده أو يجهل . وأمّا ما عن بعض الأواخر من إبلاغ الأقسام المذكورة بازدياد كونها إمّا من الكتاب أو السنّة ، أو على الاختلاف ، وعلى كلّ من التقادير إمّا أن يكونا قطعيين أو ظنّيين أو مختلفين ، وعلى كلّ منهما إمّا أن يكون القطعيّة والظنيّة بحسب المتن فيها أو السند كذلك ، أو بالاختلاف ، وعلى كلّ منهما فالتنافي إمّا بين منطوقيهما أو مفهوميهما ، أو بالاختلاف إلى ألف وسبعمائة واثنين وتسعين قسما ، أو إلى ما يقرب من خمسة آلاف بضميمة ما في الضوابط من الأقسام . فمطروح بواسطة أنّ الكلام في هذا العنوان إنّما هو في بناء العامّ على الخاصّ من حيث التقديم والتأخير ، لا من حيث القطعيّة والظنيّة ، ولا من
--> ( 1 ) الإشارات : 181 .